اخبار التعليم.. في الــــ 50 سنة القادمة.. التعايش الصحيح بين الصين وأمريكا هام جداً - شبكة سبق

صدى البلد جامعات 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ننشر لكم اخر اخبار التعليم حيث في 16 من نوفمبر، عقد الرئيس الصيني شي جينبينغ لقاء افتراضيا مع نظيره الأمريكي جو بايدن لمدة ثلاث ساعات ونصف، حيث قام الجانبان بالتواصل والتبادل على نحو واف ومعمق حول القضايا الاستراتيجية والشاملة والأساسية في تطور العلاقات الصينية الأمريكية والقضايا المهمة ذات الاهتمام المشترك. أعتقد أن الأصدقاء المصريين يهتمون بهذا الأمر بشكل كبير، لذا أود أن أطلعكم على آخر تطورات هذا الإجتماع.

أشار شي جينبينغ إلى أن كلا من الصين والولايات المتحدة يمر حاليا بمرحلة حاسمة للتنمية، وتواجه “القرية الكونية” للبشرية تحديات كثيرة. إن الصين والولايات المتحدة باعتبارهما أكبر اقتصادين في العالم وعضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، يجب عليهما تعزيز التواصل والتعاون، وتحمل مسؤوليتهما الدولية المطلوبة مع معالجة شؤونهما الداخلية بشكل جيد، وبذل جهود مشتركة لتدعيم القضايا السامية للسلام والتنمية للبشرية، وذلك يمثل التطلعات المشتركة للشعبين وشعوب العالم، ويعد الرسالة المشتركة للقيادتين الصينية والأمريكية.

أشار شي جينبينغ إلى أن استنئاف العلاقات الصينية الأمريكية وتطورها، الذي يمثل من أهم أحداث العلاقات الدولية على مدى السنوات الـ50 الماضية، عاد بفوائد على البلدين والعالم. وتطلعا إلى السنوات الـ50 المقبلة، إن أهم شيء في العلاقات الدولية هو ضرورة إيجاد طريق صحيح للتعامل بين الصين والولايات المتحدة. واستخلاصا للتجارب والدروس في تطور العلاقات الصينية الأمريكية، يجب على الصين والولايات المتحدة الالتزام بالمبادئ الثلاثة في التعامل مع بعضهما البعض في العصر الجديد: أولا، الاحترام المتبادل، أي احترام النظام الاجتماعي والطريق التنموي للجانب الآخر، واحترام المصالح الجوهرية والهموم الكبرى للجانب الآخر، واحترام الحقوق التنموية للجانب الآخر، ويجب التعامل مع بعضهما البعض على قدم المساواة، وإدارة الخلافات والسيطرة عليها، والسعي إلى الأرضية المشتركة مع ترك الخلافات جانبا. ثانيا، التعايش السلمي. يعتبر عدم التصادم وعدم المواجهة خطا أحمر يجب على الجانبين التمسك به، قد طرح الجانب الأمريكي إمكانية “التعايش” بين الصين والولايات المتحدة، ونعتقد أنه يمكن إضافة كلمة إلى ذلك، أي “التعايش السلمي”. ثالثا، التعاون والكسب المشترك. تتشابك وتتمازج المصالح الصينية والأمريكية بشكل معمق، والبلدان رابحان من التعاون وخاسران في التصادم. إن الكرة الأرضية كبيرة بما يكفي، وتتسع للتنمية لكل منهما والتنمية المشتركة لهما.

أكد شي جينبينغ أن الصين والولايات المتحدة تشبهان بسفينتين عملاقتين تبحران في البحر، فيجب علينا التمسك بعجلة قيادة السفينة بكل ثبات، لكي تبحر السفينيتان العملاقتان الصينية والأمريكية سويا إلى الأمام في وجه الرياح والأمواج، دون الانحراف عن المسار أو فقدان السرعة، ناهيك عن التصادم بينهما. ولتحقيق هذه الغاية، يجب على الصين والولايات المتحدة تركيز الجهود في المجالات الأربعة ذات الأولوية: أولا، إظهار المسؤولية كدولتين كبيرتين لقيادة المجتمع الدولي في التعاون لمواجهة التحديات البارزة. تكون جميع المبادرات العالمية التي طرحها الجانب الصيني مفتوحة أمام الولايات المتحدة، فنأمل من الجانب الأمريكي القيام بنفس شيء. ثانيا، تدعيم التواصل بين الجانبين على كافة المستويات وفي كافة المجالات بناء على روح المساواة والمنفعة المتبادلة، بما يضخ المزيد من الطاقة الإيجابية للعلاقات الصينية الأمريكية. ويمكن للبلدين دفع التعاون العملي وحل المشاكل المفصلة عبر قنوات الحوار ومنصات الآليات مثل الأفرقة المعنية بالشؤون الدبلوماسية والأمنية والشؤون الاقتصادية والتجارية والمالية وشؤون تغير المناخ. ثالثا، إدارة الخلافات والقضايا الحساسة والسيطرة عليها بشكل بناء، ومنع خروج العلاقات الصينية الأمريكية عن المسار الصحيح والسيطرة. من الطبيعي أن تكون هناك خلافات بين الصين والولايات المتحدة، وأهم شيء هو إدارتها والسيطرة عليها بشكل بناء، تجنبا لتضخيمها وتأجيجها. ستحافظ الصين بالطبع على سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية، فنأمل من الجانب الأمريكي معالجة القضايا المتصلة بذلك بكل حذر وتأن وبشكل ملائم. رابعا، تعزيز التنسيق والتعاون في القضايا الدولية والإقليمية الهامة والساخنة، وتقديم مزيد من المنافع العامة للعالم، والعمل مع المجتمع الدولي على الدفاع عن السلام في العالم وتدعيم التنمية فيه والحفاظ على النظام الدولي المنصف والمعقول.

أكد شي جينبينغ أن الصين تدعو إلى القيم المشتركة للبشرية التي تتمثل في السلام والتنمية والإنصاف والعدالة والديمقراطية والحرية. الحضارات متنوعة، والديمقراطية متنوعة أيضا. إن الديمقراطية ليست منتجا من قالب واحد يكون له نفس الشكل والمواصفات أينما يكون في العالم. يحق للشعب أن يحكم ما إذا كانت دولته ديمقراطية أم لا. إن رفض شكل ما من الديمقراطية بسبب الاختلاف في أسلوب تحقيقها فقط، فهو بحد ذاته غير ديمقراطي. نحن على استعداد لإجراء حوار حول قضية حقوق الإنسان على أساس الاحترام المتبادل، لكننا لا نتفق مع التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى بذريعة حقوق الإنسان. إن المحاولات لتقسيم العالم إلى المعسكرات وفقا للأيديولوجيات وإثارة المجابهة بين الكتل المختلفة ستضر بالعالم بالتأكيد في نهاية المطاف. لم يمض وقت طويل على الحرب الباردة التي أدت إلى عواقب وخيمة. ونأمل من الجانب الأمريكي ترجمة تصريحاته حول عدم إثارة “حرب باردة جديدة” على أرض الواقع.

وأوضح شي جينبينغ موقف الصين المبدئي من مسألة تايوان، مؤكدا أن مبدأ الصين الواحدة والبيانات الثلاثة المشتركة بين الصين والولايات المتحدة يمثل أساسا سياسيا للعلاقات بين البلدين، وقطعت جميع الإدارات الأمريكية المتعاقبة تعهدات واضحة في هذا الشأن. إن الواقع الحقيقي لمسألة تايوان والمحتوى الجوهري للصين الواحدة هو: لا توجد في العالم سوى صين واحدة وتايوان جزء منها، وإن حكومة جمهورية الصين الشعبية الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين. إن إعادة توحيد الصين بشكل كامل تمثل تمنيا مشتركا لجميع أبناء الأمة الصينية. ونحن صابرون وحريصون على تحقيق آفاق إعادة التوحيد السلمي بأكبر قدر من النوايا المخلصة وبأكبر قدر من الجهود، لكن إذا قامت القوى الانفصالية الساعية لـ”استقلال تايوان” بالاستفزاز والابتزاز حتى خرق الخط الأحمر، فليس لدينا خيار سوى اتخاذ خطوات حاسمة.

فيما يخص العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة، أشار شي جينبينغ إلى أن طبيعة هذه العلاقات هي المنفعة المتبادلة والكسب المشترك، إن التجارة هي التجارة، فلا يجوز تسييس المسائل الاقتصادية والتجارية بين البلدين. ويجب على الجانبين أن يجعلا “كعكة التعاون” أكبر في الحجم. على الولايات المتحدة وقف قمع الشركات الصينية من خلال سوء استخدام مفهوم الأمن القومي وتوسيع نطاقه. ومن الضروري أن يحافظ الجانبان الصيني والأمريكي على التواصل حول السياسات الاقتصادية الكلية، ويدعما انتعاش الاقتصاد العالمي ويتجنبا المخاطر الاقتصادية والمالية. على الولايات المتحدة الاهتمام بالتداعيات الناجمة عن سياساتها الكلية المحلية على الدول الأخرى وتبني سياسات اقتصادية كلية مسؤولة.

من جانبه، قال جو بايدن إن العلاقات الأمريكية الصينية هي من أهم العلاقات الثنائية في العالم. إن الولايات المتحدة والصين باعتبارهما دولتين كبيرتين في العالم، تتحملان مسؤوليات تجاه شعبي البلدين وشعوب العالم. فيجب على الجانبين تعزيز التعرف على نوايا الجانب الآخر عبر حوار صريح، بما يضمن أن يكون التنافس بين البلدين عادلا وصحيا، دون التحول إلى صراع. أتفق مع ما أشار إليه الرئيس شي جينبينغ أن التاريخ منصف، فليس أمامنا خيار آخر سوى تحسين العلاقات الأمريكية الصينية، ولا يجوز إفسادها. كانت الصين بلدا كبيرا قبل أكثر من 5000 سنة. فأود أن أؤكد مجددا وبكل وضوح على أن الجانب الأمريكي لا يسعى إلى تغيير النظام في الصين، ولا يسعى إلى مناهضة الصين عبر تعزيز علاقات التحالف، ولا ينوي التصادم مع الصين. تعمل الإدارة الأمريكية على الالتزام بسياسة الصين الواحدة الثابتة وطويلة الأمد، ولا تدعم “استقلال تايوان”، مع الأمل في الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة مضيق تايوان. ويأمل الجانب الأمريكي في تبادل الاحترام والتعايش السلمي وتعزيز التواصل وتقليل سوء الفهم مع الجانب الصيني، وتسوية الخلافات على نحو ملائم وبطرق بناءة، وتعزيز التعاون في المجالات التي تلتقي فيها المصالح للبلدين، والعمل سويا على مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد وتغير المناخ وغيرهما من التحديات الكونية، بما يمكن شعبي البلدين من التمتع بحياة أفضل. ويجب تشجيع أجيالنا الشابة على زيادة الاتصال للتعرف على ثقافة الجانب الآخر، بما يجعل هذا العالم أجمل.

يرى كل من الرئيسين أن اللقاء صريح وبناء وعملي ومثمر، وأنه أسهم في تعزيز الفهم المتبادل بين الجانبين ورفع التوقعات الإيجابية للمجتمع الدولي عن العلاقات الصينية الأمريكية، وبعث رسالة قوية إلى الصين والولايات المتحدة والعالم. واتفق الجانبان على البقاء على التواصل الوثيق عبر طرق مختلفة، ودفع العلاقات الصينية الأمريكية للعودة إلى مسارها الصحيح من التطور الصحي والمستقر، بما يخدم الشعبين الصيني والأمريكي وشعوب العالم.

العلاقات بين الصين والولايات المتحدة ليست مهمة فقط للبلدين، ولكن أيضا خارج النطاق الثنائي، هي أيضا مهمة جدا للعالم.ولتعزيز تنمية الصين والولايات المتحدة وللحفاظ على بيئة دولية سلمية ومستقرة يتطلب علاقة صينية أمريكية صحية ومستقرة. فيتعين على الجانبين تعزيز الاتصالات والتعاون، وقيادة التنمية الإيجابية للعلاقات الصينية الأمريكية، والعمل المشترك على تدعيم القضايا السامية للسلام والتنمية للبشرية.

شبكة سبق هو مصدر إخباري يحتوى على مجموعة كبيرة من مصادر الأخبار المختلفة وتخلي شبكة سبق مسئوليتها الكاملة عن محتوى خبر اخبار التعليم.. في الــــ 50 سنة القادمة.. التعايش الصحيح بين الصين وأمريكا هام جداً - شبكة سبق أو الصور وإنما تقع المسئولية على الناشر الأصلي للخبر وهو صدى البلد جامعات
كما يتحمل الناشر الأصلي حقوق النشر ووحقوق الملكية الفكرية للخبر.
وننوه أنه تم نقل هذا الخبر بشكل إلكتروني وفي حالة امتلاكك للخبر وتريد حذفة أو تكذيبة يرجي الرجوع إلى مصدر الخبر الأصلى في البداية ومراسلتنا لحذف الخبر

أخبار ذات صلة

0 تعليق